العلامة الحلي

42

تحرير الأحكام ( ط . ق )

ببعضهنّ جاز وله الخيار في التخصيص لكنّ الأولى القرعة ولا يلزمها المسافرة بمن يخرجها القرعة لكن لو أراد استصحاب غيرها قال الشيخ ليس له ذلك وإذا سافر بها لم يقض للباقيات ولو زفّت إليه امرأتان في ليلة وأراد أن يسافر بإحداهما قال الشيخ لا بدّ من القرعة فمن خرج اسمها سافر بها ويدخل حقّ العقد وهو التخصيص بسبع للبكر وبثلاث للثيّب لكونها معه فإذا رجع احتمل عدم قضاء حقّ العقد للأخرى وثبوته وقوّاه الشيخ لوجوب حقّها قبل السفر فصار كما لو قسّم لبعض نسائه وسافر فإنّه يقضي للباقيات ولو استصحب إحدى زوجاته بغير قرعة قال الشيخ يقضي لمن بقي بقدر غيبته مع التي خرج بها ولو كان بقرعة لم يقض طالت المدّة أو قصرت ولو أراد النقلة من بلد إلى آخر فحمل بعض نسائه لم يقض للباقيات مدّة سفره إلى بلد النقلة ولو أقام فيه مع الخارجة معه مدّة قضاها لهن ولو أراد سفر غيبة ورجوع لا سفر نقلة فسافر بإحداهن بقرعة لم يقض مدّة قطع المسافة وأيّ بلد أقام فيه إقامة مسافر لم يقض عنه وإن أقام أكثر من عشرة أيّام قضى للباقيات ولو سافر بإحداهنّ بقرعة إلى بلد ثمّ عزم على السّفر بعد وصوله إلى آخر سافر بها ولم يقض للباقيات ولو تزوّج في طريقه وأراد حملها خصّصها بحقّ العقد إمّا بسبع أو بثلاث ثمّ قسّم بينها وبين القديمة معه ولو أراد حمل إحداهما أقرع فإن خرجت الجديدة سافر بها وسقط حقّ العقد باستصحابها قاله الشيخ وفيه إشكال من حيث إنّ السّفر لا يدخل في القسم وإن خرجت على القديمة سافر بها وقضى للجديدة حقّ العقد الفصل الثّاني في النشوز وهو الخروج عن الطاعة وهو مأخوذ من الارتفاع وقد يحصل من الزّوج ومن الزوجة فإن ظهرت أمارته منها كأن تقطب في وجهه وتثاقل وتدافع إذا دعاها وعظها وخوّفها ولا يهجرها ولا يضربها فإن عادت وإلّا هجرها في المضجع بأن يحول ظهره إليها في الفراش أو يعزل فراشه عنها ولا يضربها فإن صرحت بالنشوز والامتناع عن طاعته فيما يجب له بأن يدعوها إلى الفراش فتمتنع وأصرّت عليه جاز له ضربها إجماعا ولو صرّحت بالامتناع ولم يحصل بعد إصرار كان له هجرها ويحتمل جواز ضربها لعموم الآية وعدمه لجواز الرّجوع بالهجر ويصير تقدير الآية فَعِظُوهُنَّ إن وجدتم أمارات النشوز وَاهْجُرُوهُنَّ إن امتنعن وَاضْرِبُوهُنَّ إن أصررن والوعظ مثل أن يقول اتقي اللَّه فإنّ حقي عليك واجب وما أشبه ذلك والهجران يهجرها في المضاجع لا عن الكلام فإن فعل فلا يزيد على ثلاثة أيّام والضرب ما يرجى به عودها إلى طاعته ولا يكون مبرحا ولا مدميا ويتّقي الوجه والمواضع المخوفة ولا يوالي الضرب على موضع واحد ولو حصل بالضرب تلف ضمن ولو حصل النشوز من الرّجل يمنع حقوقها طالبه الحاكم وألزمه بها ويجوز للمرأة ترك بعض حقوقها من قسمة ونفقة استمالة له ويحل للزّوج قبوله ولو منعها بعض حقوقها أو أغارتها فبذلت له مالا ليخلعها به صحّ وليس إكراها قاله الشيخ الفصل الثّالث في الشقاق وهو فعال من الشقّ كأنّ كلّ واحد منهما في شقّ أي جانب وناحية من الآخر فإن بان أنّه من المرأة فهو النشوز وقد سبق وإن بان أنّه من الرجل فهو نشوز أيضا فيسكنها الحاكم إلى جنب ثقة يمنعه من الإضرار بها وإن بان أنّه منهما سلّمهما إلى أمين ليمنع كلّ واحد منهما من التعدّي وإن اشتبه وادعى كلّ منهما ظلم صاحبه له ولم يقع بينهما صلح على مقام ولا على تفرقة وطلاق بعث الحاكم حكمين من أهلهما لينظرا في أمرهما ويفعلا المصلحة ويجوز أن يكون الحكمان من غير أهلهما أو أحدهما من أهل أحدهما والآخر أجنبيّ لكن الأولى أن يكونا من أهلهما وليس واجبا خلافا لابن إدريس وبعثهما على سبيل التحكيم لا التوكيل فإن اتفقا على الإصلاح فعلا وإن لم يستأذنا وإن اتفقا على التفريق لم يصحّ إلّا برضى الزوج في الطلاق ورضى المرأة في البذل إن كان خلعا ولا بدّ في الحكمين من أن يكونا حرّين ذكرين عدلين ويمضي حكمهما في الصلح مع حضور الزوجين وغيبتهما وغيبة أحدهما وإذا شرطا أمرا وجب أن يكون سائغا فلو شرطا ترك بعض النفقة أو القسمة أو أن لا يسافر بها لم يلزم الوفاء به المقصد الثّامن في الولادة والعقيقة والحضانة وفيه فصول الأول في سنن الولادة وفيه [ - ه‍ - ] مباحث [ - ا - ] يجب عند الولادة استبداد النساء بالمرأة دون الرجال إلّا مع الحاجة بأن يعدم النساء عندها ويجوز للزوج تولّى ذلك لانكشافه على العورة وإن كان هناك نساء [ - ب - ] يستحبّ عند الولادة غسل المولود مع أمن الضرر والأذان في أذنه اليمنى والإقامة في اليسرى وأن يحنك بماء الفرات وتربة الحسين عليه السّلام فإن تعذّر ماء الفرات فبماء عذب فإن تعذّر إلّا ماء ملح جعل فيه شيء من العسل أو التمر ليحلو ويحنّك به [ - ج - ] يستحب تسميته بإحدى الأسماء المستحسنة وروي استحباب التسمية يوم السابع وأفضلها ما تضمّن العبودية للّه تعالى ثمّ أسماء الأنبياء عليهم السلام وأفضلها محمّد ثمّ أسماء الأئمّة عليهم السلام وروي عن أبي الحسن عليه السلام قال لا يدخل الفقر بيتا فيه اسم محمّد وأحمد وعليّ والحسن والحسين عليهم السّلام أو جعفر أو طالب أو عبد اللَّه أو فاطمة من النساء ويستحبّ الكنية مخافة النبز ويكره التّسمية بحكم وحكيم وخالد ومالك وحارث وضرار وعن الصادق عليه السّلام أنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله نهى عن أربع كنى عن أبي عيسى وعن أبي الحكم وعن أبي مالك وعن أبي القسم لما كان الاسم محمّدا [ - د - ] يستحبّ التهنئة لمن ولد له بأن يقال شكرت الواهب وبورك